السيد علي الحسيني الميلاني

326

نفحات الأزهار

قال أحمد بن يوسف الأزرق : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : كل الناس مني في حل إلا من رماني ببغض علي - رضي الله عنه - قال الحافظ ابن عدي : كان في الابتداء ينسب إلى شئ من النصب ، فنفاه ابن الفرات من بغداد فرده ابن عيسى فحدث وأظهر فضائل علي ، ثم تحنبل فصار شيخا فيهم . قلت : كان شهما قوي النفس ، وقع بينه وبين ابن جرير وابن صاعد وبين الوزير الذي قربه " ( 1 ) . أقول : في هذه الترجمة فوائد : الأولى : أن ابن أبي داود كان مدلا بنفسه ومتكبرا ، شيخا زيفا . . . وهذه صفات ذميمة كما لا يخفى على ناظر كتاب ( إحياء علوم الدين ) وغيره . الثانية : أنه كان ناصبيا معاديا لأمير المؤمنين - عليه السلام - ، وقد روى حديثا لا يرويه إلا من كان كذلك . الثالثة : أنه كان كثير الخطأ في الكلام على الحديث ، كما قال الحافظ الدارقطني ، وقد نقله عنه الذهبي في ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) أيضا . الرابعة : أنه قد تكلم فيه جماعة من كبار الأئمة منهم أبوه . الخامسة : أنه كان كذابا كما قال أبوه وإبراهيم الاصفهاني . السادسة : أنه كان مسلخا من العلم كما قال البغوي . ترجمة ابن صاعد وابن صاعد البغدادي القائل : " كفانا ما قال فيه أبوه " من كبار الحفاظ الثقات ، وقد أنثى عليه كل من ترجم له ، فقد قال الحافظ الذهبي في حوادث سنة 318 : " وفيها يحيى بن محمد بن صاعد ، الحافظ الحجة ، أبو محمد البغدادي مولى

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 229 .